تخطَّ إلى المحتوى
المدونة / مواقع ومتاجر
مواقع ومتاجر

صفحة من نحن: كيف تكتبها لتبني الثقة

دليل عملي لكتابة صفحة من نحن لموقع شركتك: ما يبحث عنه المشتري، هيكل بالأقسام، أخطاء الصفحات العربية، وكيف تخدم الصفحة الثقة والسيو معاً.

Mazen
فريق مزيد
10 سبتمبر 2026 · 14 دقيقة قراءة
صفحة من نحن: أسئلة الزائر السبعة، هيكل بثمانية أقسام، أخطاء تُفقدك الثقة

المشتري الجاد يفتح صفحتين قبل أن يقرر التواصل معك: الصفحة التي تشرح الخدمة التي يبحث عنها، ثم صفحة من نحن. الأولى تجيب عن سؤال «هل تقدّمون ما أحتاجه؟»، والثانية تجيب عن سؤال أصعب وأكثر حسماً: «ومن أنتم أصلاً حتى أسلّمكم مشروعي أو ميزانيتي؟». أغلب مواقع الشركات العربية تجيب عن السؤال الأول بشكل مقبول ثم تسقط في الثاني، فتضع صفحة مليئة بعبارات مثل «نسعى لأن نكون الرواد في مجالنا» و«نمتلك فريقاً من الكفاءات المتميزة»، وهي جمل لا تعني شيئاً لأنها تصلح لأي شركة في أي قطاع وفي أي مدينة.

هذا الدليل عملي بالكامل: لماذا تحمل هذه الصفحة وزناً تجارياً أكبر مما يُظن، وما الذي يبحث عنه الزائر فيها فعلاً، وهيكل مقترح بالأقسام يمكنك البدء منه اليوم، والأخطاء المتكررة في الصفحات العربية وكيف تتجنبها، وكيف تخدم الصفحة الثقة والظهور في البحث في الوقت نفسه، ثم كيف تجمع مادتها من داخل شركتك بدل أن تخترعها، وكيف تعرف بعد النشر إن كانت تعمل أم لا.

محتويات هذا الدليل

لماذا هذه الصفحة ليست صفحة تكميلية

الفكرة الشائعة أن «من نحن» صفحة شكلية توضع لأن كل المواقع تضعها. الواقع مختلف: هي الصفحة التي يذهب إليها الزائر تحديداً في اللحظة التي يفكر فيها جدياً في الشراء. من يقرأ صفحة خدمة كاملة ثم ينتقل إلى «من نحن» لم يعد يتصفح، بل صار يقيّم المخاطرة. سؤاله في تلك اللحظة ليس عن الخدمة بل عن الطرف الآخر: هل هذه شركة حقيقية؟ هل سأجد من أحاسبه إن تعطّل شيء؟ هل تعاملوا من قبل مع حالة تشبه حالتي؟

وكلما ارتفعت قيمة الصفقة أو طالت مدة الالتزام، ارتفع وزن هذه الصفحة. من يشتري منتجاً بسيطاً قد لا يفتحها إطلاقاً، أما من يوقّع عقد خدمة سنوياً أو يسلّم مشروعاً يمس سمعته فسيقرؤها سطراً سطراً. لهذا السبب تحديداً تستحق الصفحة وقتاً وتصويراً ومراجعة، لا فقرة تُكتب في آخر يوم قبل الإطلاق لسدّ فراغ في القائمة.

وهذه الصفحة ليست للمشتري وحده. المورّد الذي يدرس التعامل معك، والمرشح للوظيفة، وموظف المشتريات في جهة كبيرة يفتحون جميعاً الصفحة نفسها، ويخرجون من الصفحة الغامضة بانطباع واحد: لا نعرف من هؤلاء.

ما الذي يبحث عنه الزائر في صفحة من نحن

قبل أن تكتب كلمة، اعرف الأسئلة التي تدور في رأس القارئ. الصفحة الناجحة هي التي تجيب عنها بالترتيب نفسه الذي تُطرح به، لا التي تحكي قصة الشركة كما يحب مؤسسها أن يرويها.

ما يسأله الزائر في نفسه ما يجب أن تجيب به الصفحة
ماذا تعملون بالضبط؟ جملة واحدة واضحة تحدد المجال والخدمة والسوق دون مصطلحات فضفاضة.
لمن تعملون؟ نوع العملاء وحجمهم وقطاعاتهم، حتى يعرف القارئ إن كان يشبههم.
منذ متى وأين؟ سنة التأسيس والمدينة ونطاق العمل الجغرافي.
من هم الأشخاص؟ أسماء ووجوه وأدوار حقيقية، لا صور مشتراة من بنوك الصور.
كيف تشتغلون؟ طريقة العمل من أول تواصل إلى التسليم، بخطوات مفهومة.
ما الدليل؟ أعمال، شهادات، اعتمادات، شراكات، أرقام تملك ما يثبتها.
كيف أصل إليكم؟ وسيلة تواصل مباشرة وخطوة تالية واضحة.

لاحظ أن أياً من هذه الأسئلة ليس «ما هي رؤيتكم؟». الرؤية والرسالة ليستا محرّمتين، لكنهما آخر ما يهتم به القارئ، ووضعهما في أعلى الصفحة يعني أنك أجبت عن سؤال لم يُطرح وتجاهلت السبعة التي طُرحت فعلاً.

هيكل مقترح لصفحة من نحن

هذا ترتيب يصلح لأغلب شركات الخدمات والمنشآت المتوسطة في السعودية، ويمكن حذف قسم أو دمج قسمين بحسب طبيعة نشاطك. المهم أن يبقى التسلسل منطقياً: من الوضوح، إلى الناس، إلى الدليل، إلى الخطوة التالية.

1. جملة التعريف في أعلى الصفحة

ابدأ بجملة أو جملتين تقولان بالضبط ماذا تفعلون ولمن وأين. مثال على البنية لا على النص: «نحن شركة كذا في الرياض، نساعد المنشآت التجارية المتوسطة على كذا منذ سنة كذا». هذه الجملة وحدها تفصل بين موقع يبدو محترفاً وموقع يبدو مبهماً. تجنّب أن تفتتح بعبارة عاطفية عامة، لأن القارئ في هذه النقطة لم يمنحك بعد ثقة تكفي لتحمّل مقدمة طويلة.

2. القصة الحقيقية والمختصرة

القصة مفيدة بشرط أن تكون قصة، أي أن يكون فيها سبب وتحوّل. لماذا بدأتم؟ ما المشكلة التي كنتم ترونها في السوق ولم تجدوا من يحلها بشكل مقنع؟ ماذا تغيّر منذ ذلك الحين؟ فقرتان تكفيان. أما «تأسست الشركة إيماناً منها بأهمية الجودة» فليست قصة، لأنها لا تحمل معلومة يمكن للقارئ أن يتذكرها أو يعيد روايتها لزميله.

3. ماذا نفعل بالضبط

قائمة قصيرة بالخدمات أو خطوط العمل، مع رابط لكل خدمة نحو صفحتها المخصصة. هذا القسم ليس بديلاً عن صفحات الخدمات، بل جسر إليها. الهدف أن يفهم القارئ نطاقك في عشر ثوانٍ وأن يجد طريقه إلى التفصيل إن أراده. وضوح هذا التقسيم يبدأ من مرحلة أبكر بكثير، وقد شرحنا كيف تُبنى بنية الموقع وصفحاته من الأساس في دليل تصميم موقع شركة.

4. كيف نعمل

اشرح طريقتك في ثلاث إلى خمس خطوات: التواصل الأول، التشخيص أو دراسة الحالة، الاقتراح، التنفيذ، المتابعة. هذا القسم يقلل قلق العميل أكثر من أي مديح تكتبه عن نفسك، لأنه يجعله يتخيل التجربة قبل أن يدخلها. واذكر ما لا تفعلونه أيضاً إن كان ذلك يوفّر وقت الطرفين: الصراحة في تحديد النطاق تجذب العميل المناسب وتصرف غير المناسب.

5. الفريق بأسماء ووجوه

هذا هو القسم الذي تسقط فيه أغلب الصفحات العربية. اعرض المؤسس أو الشركاء وقيادات الأقسام على الأقل: الاسم، الدور، سطر أو سطران عن الخبرة أو التخصص. الصور تكون حقيقية وبإضاءة موحّدة، لا صوراً عامة لأشخاص لا يعملون لديك. إن كان الفريق صغيراً فلا تخجل من ذلك، لأن كثيراً من العملاء يفضّلون التعامل مع فريق صغير يعرفون أسماءه على شركة مجهولة تدّعي الحجم.

6. الدليل والمصداقية

هنا تضع ما يمكن التحقق منه: أبرز الأعمال مع روابطها، والقطاعات التي خدمتها، والشهادات المهنية أو الاعتمادات إن وُجدت، والشراكات الرسمية مع منصات أو جهات، وآراء عملاء منسوبة إلى أشخاص وجهات حقيقية بموافقتهم. تجنّب الأرقام التي لا تملك ما يسندها. رقم واحد صحيح تستطيع الدفاع عنه أفضل من ثلاثة أرقام تقريبية يشك القارئ في مصدرها.

7. الحضور المادي وبيانات التواصل

العنوان والمدينة ووسيلة التواصل المباشرة ليست تفاصيل إدارية بل إشارات ثقة. الزائر الذي يرى عنواناً حقيقياً ورقم تواصل يعمل يشعر بأن هناك من يمكن الوصول إليه. وإن كان نشاطك يخدم مدينة أو منطقة محددة، فذكر ذلك صراحة في الصفحة يخدمك في البحث المحلي أيضاً، وهو موضوع تناولناه بتفصيل في دليل السيو المحلي في السعودية.

8. الخطوة التالية

أنهِ الصفحة بدعوة واحدة واضحة تناسب مرحلة القارئ: حجز اجتماع، أو طلب عرض، أو التواصل عبر قناة محددة. من وصل إلى نهاية هذه الصفحة قطع مسافة طويلة في اتخاذ القرار، وتركه بلا خطوة تالية هدر مباشر.

إن كانت صفحة «من نحن» في موقعك مكتوبة منذ سنوات ولا تشبه شركتك اليوم، فأنت تخسر عملاء في اللحظة التي كانوا فيها أقرب ما يكون إلى التواصل معك. في مزيد نعيد بناء صفحات الموقع ومحتواها بحيث تجيب عن أسئلة المشتري بالترتيب الذي يسألها به. احجز اجتماعك معنا لنراجع صفحاتك الحالية ونحدد ما الذي يمنع الزائر من اتخاذ الخطوة التالية.

صفحة من نحن: أسئلة الزائر السبعة، هيكل بثمانية أقسام، أخطاء تُفقدك الثقة
أبرز محاور هذا الدليل: أسئلة الزائر السبعة · هيكل بثمانية أقسام · أخطاء تُفقدك الثقة

أخطاء شائعة في صفحات «من نحن» العربية

  • الكلام الإنشائي بدل المعلومة: فقرات كاملة عن التميز والريادة والسعي الدائم نحو الأفضل، لا تحمل حقيقة واحدة قابلة للتحقق.
  • عبارة «نسعى لأن نكون الرواد»: جملة تظهر في آلاف المواقع، وتقول للقارئ إنك لم تصل بعد، وهي عكس ما تريد قوله تماماً.
  • غياب الوجوه والأسماء: صفحة تتحدث عن «فريقنا» دون أن تسمّي أحداً، فيخرج القارئ دون أن يعرف مع من سيتعامل.
  • صور من بنوك الصور: اجتماع لأشخاص غربيين حول طاولة زجاجية يقلّل المصداقية بدل أن يرفعها، لأن القارئ يميّزها فوراً.
  • النسخ من موقع منافس: يحدث كثيراً، ونتيجته صفحة لا تصف شركتك ولا تميّزك، فضلاً عن كونها ممارسة رديئة.
  • الترجمة الحرفية عن الإنجليزية: جمل عربية سليمة نحوياً لكنها لا تُقال هكذا في السوق المحلي.
  • الطول بلا فائدة: ألف كلمة عن تاريخ الشركة يقرؤها المؤسس بفخر ولا يكملها عميل واحد.
  • غياب أي دعوة في النهاية: الصفحة تنتهي بجملة ختامية عامة، فيعود الزائر أدراجه.
  • معلومات قديمة: فريق تغيّر، وخدمات توقفت، وشراكات انتهت، وكلها ما تزال معروضة.
  • إخفاء المدينة والعنوان: خصوصاً في السوق السعودي، حيث يفضّل كثير من المشترين التعامل مع جهة يعرفون مكانها.

كيف تخدم الصفحة الثقة والسيو معاً

هناك اعتقاد بأن الكتابة للقارئ والكتابة لمحركات البحث مساران متعارضان. في حالة هذه الصفحة تحديداً هما مسار واحد، لأن ما يقنع القارئ هو نفسه ما توصي به جوجل في إرشاداتها للمحتوى.

ما تقوله إرشادات جوجل عن المحتوى المفيد

تنصح جوجل أصحاب المواقع في وثيقة «إنشاء محتوى مفيد وموثوق يضع الناس أولاً» بأن يقيّموا محتواهم ذاتياً عبر ثلاثة أسئلة: من كتب المحتوى، وكيف أُنتج، ولماذا أُنتج. وتسأل الوثيقة صراحة: هل يتضح لزوّارك من ألّف المحتوى؟ وهل تحمل الصفحات اسم كاتب حيث يُتوقع ذلك؟ وهل يقود ذلك الاسم إلى معلومات أوفى عنه؟ وتضيف أن تقديم المعلومات بطريقة تدعو إلى الثقة يشمل وضوح المصادر، والدليل على الخبرة المستخدمة، وخلفية عن الكاتب أو عن الموقع الذي ينشر، عبر روابط إلى صفحة الكاتب أو إلى صفحة «من نحن» في الموقع.

أي أن جوجل نفسها تذكر صفحة «من نحن» بوصفها أحد المواضع التي يتحقق منها القارئ من هوية الجهة الناشرة. وتشير الوثيقة إلى مفهوم الخبرة والاختصاص والمرجعية والموثوقية، وتقول إن الموثوقية أهم هذه الجوانب، وتسأل عمّا إذا كان المحتوى يُظهر خبرة مباشرة وعمقاً في المعرفة، من نوع الخبرة التي تأتي من استخدام المنتج أو الخدمة فعلاً. هذا كله يترجم إلى قرار تحريري بسيط في صفحتك: اذكر من أنتم، واذكر ما فعلتموه فعلاً، واربط ما تقولونه بما يمكن التحقق منه.

البيانات المنظمة للمنشأة

إلى جانب النص، تدعم جوجل نوعاً من البيانات المنظمة يصف المنشأة نفسها، ويساعد على فهم بياناتها الإدارية وتمييزها عن غيرها. وتوصي وثيقة جوجل بوضع هذه البيانات في الصفحة الرئيسية أو في صفحة واحدة تصف المنشأة، وتذكر صفحة «من نحن» مثالاً على ذلك. من الخصائص التي يمكن تضمينها: اسم المنشأة، والشعار، والعنوان الإلكتروني، والعنوان البريدي، ووسيلة التواصل، والبريد، والهاتف، والاسم النظامي، وتاريخ التأسيس، وروابط الحسابات الرسمية على المنصات الأخرى. لا توجد خاصية إلزامية، والتوصية أن تضيف ما ينطبق على منشأتك فعلاً.

الجانب التحريري في العربية

اكتب بلغة يقرأها عميلك لا بلغة تقرير سنوي: جمل قصيرة، وأفعال واضحة، وعناوين فرعية تسمح بالمسح السريع بالعين، والمصطلح الذي يستخدمه السوق فعلاً لا الترجمة الأكاديمية له. وإن كان اسمك التجاري يُكتب بالعربية والإنجليزية، اذكر الصيغتين مرة واحدة على الأقل، لأن الناس يبحثون بالصيغتين.

كيف تجمع مادة الصفحة بدل أن تخترعها

المشكلة الحقيقية في أغلب الحالات ليست الكتابة بل غياب المادة. الحل ليس كاتباً أفصح، بل نصف يوم من جمع المعلومات من داخل الشركة. هذه طريقة عملية:

  1. اجلس مع المؤسس نصف ساعة واسأله: لماذا بدأت؟ ما أصعب مشروع مررتم به وكيف حُلّ؟ ما الذي ترفضون فعله ولو دفع العميل؟ من هو العميل الذي تخدمونه أفضل من غيركم؟
  2. اطلب من كل قسم ثلاث حقائق قابلة للتحقق: مشروع، شهادة، شراكة، أداة تتقنونها، إجراء تلتزمون به.
  3. اجمع الأسماء والأدوار رسمياً من الموارد البشرية، حتى لا تنشر مسمى غير دقيق أو اسم موظف غادر.
  4. احجز جلسة تصوير واحدة للفريق ومقر العمل. صور حقيقية متوسطة الجودة أفضل من صور بنك صور عالية الجودة.
  5. اجمع أذونات النشر لأسماء العملاء وشعاراتهم وآرائهم قبل وضعها، ولا تفترض الموافقة.
  6. راجع كل رقم قبل نشره واحذف ما لا تملك ما يسنده.

هذه المرحلة ليست خاصة بصفحة واحدة، بل هي جوهر تجهيز الموقع كله قبل أن يبدأ المصمم عمله، وقد أفردنا لها دليلاً كاملاً عن تجهيز محتوى الموقع قبل التصميم، لأن الصفحة التي تُكتب بعد اكتمال التصميم تُحشر في قالب لا يناسبها.

الطول والشكل والتحديث

لا يوجد طول مثالي، والقاعدة العملية أن تكون الصفحة بطول ما تملكه من مادة حقيقية. شركة حديثة قد تكفيها ثلاثمئة كلمة صادقة، وشركة عمرها خمسة عشر عاماً قد تحتاج إلى صفحة أطول مقسّمة بعناوين فرعية. المعيار أن يمسح القارئ الصفحة بعينه في ثوانٍ ويخرج بصورة صحيحة، ثم يتعمّق فيما يهمه.

اجعل الصفحة مقروءة على الجوال قبل كل شيء، لأن أغلب زوارك سيفتحونها من هاتف: فقرات قصيرة، وعناوين فرعية واضحة، وصور خفيفة لا تؤخر التحميل. وضع تاريخاً للتحديث أو إشارة إلى العام الحالي في المعلومات المتغيرة يساعد القارئ على معرفة أن الصفحة حيّة.

وأخيراً ضع للصفحة موعد مراجعة ثابتاً مرتين في السنة: أسماء الفريق، والأعمال المعروضة، والاعتمادات، وبيانات التواصل، وأي رقم مذكور. الصفحة التي تحتوي اسم موظف غادر قبل عامين ترسل إشارة أسوأ من الصفحة التي لا تذكر أحداً.

كيف تعرف أن الصفحة تعمل

الصفحة ليست عملاً فنياً بل أداة، والأداة تُقاس. راقب بعد النشر بأدوات التحليلات لديك:

  • نسبة من يصل إليها من زوار الموقع، ومن أي صفحة يأتون. مصدرهم الأكثر شيوعاً هو صفحات الخدمات، وهذا مؤشر صحي.
  • ما يفعله الزائر بعدها: هل ينتقل إلى صفحة تواصل أو خدمة، أم يغادر الموقع؟ هذه هي الإجابة الحقيقية عن سؤال «هل الصفحة مقنعة؟».
  • عبارات البحث التي توصل إليها في أدوات مشرفي المواقع. كثير من الناس يبحثون باسم شركتك مباشرة، ووصولهم إلى هذه الصفحة تحديداً يعني أنهم يتحققون منك.
  • أسئلة العملاء في أول مكالمة: إن تكرر سؤال واحد في كل مكالمة، فالإجابة عنه ناقصة في الصفحة.

أسئلة شائعة

ما الذي يجب أن أكتبه في صفحة من نحن؟

ابدأ بجملة تعريف تقول ماذا تفعلون ولمن وأين، ثم قصة مختصرة عن سبب البدء، ثم قائمة بما تقدمونه، ثم شرح لطريقة العمل، ثم الفريق بأسماء وصور حقيقية، ثم الدليل من أعمال وشهادات واعتمادات، ثم بيانات التواصل، وتنتهي بخطوة تالية واضحة. القاعدة الحاكمة: كل فقرة تحمل معلومة يمكن التحقق منها، وما لا يحمل معلومة يُحذف.

هل أضع الرؤية والرسالة والقيم؟

يمكن ذلك إن كانت مكتوبة بصياغة خاصة بكم فعلاً وتؤثر على طريقة عملكم، ومكانها بعد الأقسام العملية لا قبلها. أما القيم العامة التي تصلح لأي شركة فوجودها لا يضيف شيئاً ويستهلك مساحة كان يمكن أن تحمل دليلاً حقيقياً.

هل أنشر صور الفريق وأسماءهم؟

نعم كلما أمكن، لأن الوجوه والأسماء من أقوى إشارات الموثوقية للقارئ. خذ موافقة كل شخص قبل النشر، وابدأ بالقيادات إن كان الفريق كبيراً أو كان بعض الموظفين يفضّلون عدم الظهور. وإن تعذّر نشر الصور لسبب ما، فاذكر الأسماء والأدوار على الأقل.

هل تؤثر صفحة «من نحن» على ترتيبي في جوجل؟

لا تُعامل بوصفها عامل ترتيب مستقلاً، لكن إرشادات جوجل للمحتوى المفيد تذكر صراحة أن وجود خلفية عن الموقع الذي ينشر المحتوى، عبر رابط إلى صفحة «من نحن»، من الأمور التي تجعل المعلومات جديرة بالثقة. عملياً، الصفحة تدعم موثوقية الموقع كله، وتلتقط عمليات البحث باسم علامتك، وتصلح موضعاً للبيانات المنظمة الخاصة بالمنشأة.

ما طول الصفحة المناسب وكم مرة أحدّثها؟

الطول يتبع المادة المتاحة لا رقماً محدداً، والمقياس أن يفهم القارئ من أنتم في أقل من دقيقة ثم يجد التفصيل إن أراده. أما التحديث فمرتان في السنة على الأقل، مع تحديث فوري عند تغيّر الفريق أو الخدمات أو بيانات التواصل أو انتهاء اعتماد مذكور في الصفحة.

مصادر ومراجع

الخلاصة: اكتب لتُصدَّق لا لتُمدَح

صفحة من نحن ليست مساحة لمدح الشركة، بل مساحة لتقليل مخاطرة العميل. كل جملة فيها يجب أن تجيب عن سؤال حقيقي: من أنتم، ولمن تعملون، ومن هم الأشخاص، وكيف تشتغلون، وما الدليل، وكيف أصل إليكم. احذف كل ما لا يجيب عن واحد من هذه الأسئلة، وضع مكانه اسماً أو تاريخاً أو مشروعاً أو صورة حقيقية. النتيجة صفحة أقصر وأقوى، ويشعر القارئ بعدها أنه يعرفكم فعلاً.

وإن كنت تنظر الآن إلى صفحتك الحالية وتشعر أنها تشبه صفحات منافسيك أكثر مما تشبه شركتك، فهذه إشارة كافية لإعادة كتابتها من المادة الحقيقية التي تملكها بالفعل ولا تعرضها. يمكن أن نساعدك في جمع تلك المادة وترتيبها وكتابة الصفحة وبناء بقية صفحات الموقع حولها. احجز اجتماعك معنا لنبدأ بمراجعة موقعك الحالي وتحديد الصفحات التي تخسر لك عملاء قبل أن يتواصلوا معك.

Mazen

مازن، مؤسس وكالة مزيد للتسويق الرقمي وإنتاج المحتوى في السعودية. يقود فريقاً يعمل على السيو العربي، وإدارة الحملات الإعلانية على جوجل وميتا وسناب شات، وبناء المواقع والمتاجر الإلكترونية على سلة، وإنتاج الفيديو للعلامات التجارية في السوق السعودي والخليجي. يكتب في مدونة مزيد عن ما يطبقه الفريق فعلياً مع العملاء.

مقالات ذات صلة

كل المقالات ←
تصميم موقع عيادة: كيف يُبنى ليُنتج مواعيد
مواقع ومتاجر 17 سبتمبر 2026 · 12 دقيقة

تصميم موقع عيادة: كيف يُبنى ليُنتج مواعيد

تصميم موقع عيادة من زاوية التشغيل: الصفحات التي تصنع الفارق، وبناء الحجز في أقل عدد خطوات، وضبط الظهور في البحث المحلي، والتعامل مع بيانات من يملأ النماذج.

اقرأ المقال ←
تسجيل علامة تجارية: لماذا يبدأ قبل أن تطبع شيئاً
مواقع ومتاجر 17 سبتمبر 2026 · 12 دقيقة

تسجيل علامة تجارية: لماذا يبدأ قبل أن تطبع شيئاً

تسجيل علامة تجارية في المملكة شرحاً عاماً: ما تعدّه الهيئة السعودية للملكية الفكرية علامة تجارية، ولماذا يُبحث الاسم قبل استخدامه، وكيف يتسق مع النطاق وحسابات التواصل.

اقرأ المقال ←
نقل الموقع دون خسارة ترتيبك في جوجل
مواقع ومتاجر 14 سبتمبر 2026 · 12 دقيقة

نقل الموقع دون خسارة ترتيبك في جوجل

نقل الموقع بنوعيه: ما لا تتغير فيه العناوين وما تتغير، وخريطة التحويل، وتوصيات جوجل في التحويلات الدائمة وسلاسل التحويل وأداة تغيير العنوان ومدة الإبقاء.

اقرأ المقال ←
احجز اجتماعك لديك سؤال عن تطبيق هذا على نشاطك؟
اجتماع تشخيصي · ٤٠ دقيقة

احجز اجتماعك

أربعون دقيقة نراجع فيها وضعك، وتخرج بملاحظات مكتوبة سواء عملنا معًا أو لا.

الخطوة ١ من ٤
بياناتك
ما هي المنصة التي تستخدمها؟
ما هو عدد مبيعاتك الشهرية؟
ما هي ميزانيتك الشهرية للتسويق؟